خصم 9%

إزدهار وإنهيار النخبة القانونية المصرية 1805 -2005

75 EGP 68 EGP

كانت نخبة القانون في مصر على موعد مع الازدهار قبل قرنين من الزمان، فأمست اليوم على ما نراه من انهيار، عمّ القضاء والمحاماة والدراسة الجامعية، كلًّا على حد سواء. كانت الحقوق تعرف في الماضي باسم «كلية الوزراء»، لغزارة طلابها في صفوف نخبتنا الحاكمة، فصارت اليوم «جراج الجامعة»، مأوى كل من فشل في اللحاق بكليات القمة، ليتم «ركنه» كالسيارة العاطلة في «مدرجات» القانون. الأمر كذلك مقارب بشأن القضاء، فهناك قضاة مستقلون بمصر اليوم، ولا يوجد قضاء مستقل، يدعمهم وينأى بهم عن إغراءات السياسة… كما توجد محاماة في بلدنا أيضًا، وإن صارت حرفة مهتزة المكانة، سهلة الإهانة، غاب عنها التنظيم المهني الصارم لعقود طويلة، فانتهت إلى الهوان في الزمالة والحال. لا سبيل أمام نخبتنا القانونية، إن أرادت الإصلاح القانوني الجاد بعد ثورة 25 يناير، إلا أن تتصارح مع ماضيها هذا، ما بين ازدهار سبق انقلاب الجيش سنة 1952، وانهيار وصل أوجه مع أزمة القضاة سنة 2005، مع الإقرار بتعايشنا جميعًا خلال عقود «نظام يوليو» الستة الماضية ومنطقها القانوني في الحكم، بما أفضت إليه من علاقة غير حميدة بين متطلبات العدل، وهواجس الأمن، حتى أصبح مجرد استخراج تصريح دخول سيارة عضو هيئة التدريس إلى حرم جامعة القاهرة مثلًا يتطلب موافقة «الأمن»، كما أصبح مجرد الاطلاع على الأحكام الصادرة من قضائنا في القرن التاسع عشر مرهونًا هو الآخر بموافقة «الأمن» في دار الكتب والوثائق القومية. حصل « عمرو الشلقاني »على شهادة الليسانس من كلية الحقوق جامعة القاهرة، ثم الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد، ويشغل حاليًا منصب «أستاذ كرسي الأغا خان» بجامعة براون الأمريكية، سبق له العمل بالمحاماة في نيويورك ولندن، ثم بالطاقم القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية، لينتقل إلى المحاضرة في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية المحتلة، وجامعات هارفارد، وكورنيل، وكولومبيا الأمريكية، فضلًا عن شغله وظيفة مدرس بقسم القانون المدني فى حقوق القاهرة، ثم أستاذ مساعد في قسم القانون بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

 

وصف المنتج

كانت نخبة القانون في مصر على موعد مع الازدهار قبل قرنين من الزمان، فأمست اليوم على ما نراه من انهيار، عمّ القضاء والمحاماة والدراسة الجامعية، كلًّا على حد سواء. كانت الحقوق تعرف في الماضي باسم «كلية الوزراء»، لغزارة طلابها في صفوف نخبتنا الحاكمة، فصارت اليوم «جراج الجامعة»، مأوى كل من فشل في اللحاق بكليات القمة، ليتم «ركنه» كالسيارة العاطلة في «مدرجات» القانون. الأمر كذلك مقارب بشأن القضاء، فهناك قضاة مستقلون بمصر اليوم، ولا يوجد قضاء مستقل، يدعمهم وينأى بهم عن إغراءات السياسة… كما توجد محاماة في بلدنا أيضًا، وإن صارت حرفة مهتزة المكانة، سهلة الإهانة، غاب عنها التنظيم المهني الصارم لعقود طويلة، فانتهت إلى الهوان في الزمالة والحال. لا سبيل أمام نخبتنا القانونية، إن أرادت الإصلاح القانوني الجاد بعد ثورة 25 يناير، إلا أن تتصارح مع ماضيها هذا، ما بين ازدهار سبق انقلاب الجيش سنة 1952، وانهيار وصل أوجه مع أزمة القضاة سنة 2005، مع الإقرار بتعايشنا جميعًا خلال عقود «نظام يوليو» الستة الماضية ومنطقها القانوني في الحكم، بما أفضت إليه من علاقة غير حميدة بين متطلبات العدل، وهواجس الأمن، حتى أصبح مجرد استخراج تصريح دخول سيارة عضو هيئة التدريس إلى حرم جامعة القاهرة مثلًا يتطلب موافقة «الأمن»، كما أصبح مجرد الاطلاع على الأحكام الصادرة من قضائنا في القرن التاسع عشر مرهونًا هو الآخر بموافقة «الأمن» في دار الكتب والوثائق القومية. حصل « عمرو الشلقاني »على شهادة الليسانس من كلية الحقوق جامعة القاهرة، ثم الماجستير والدكتوراه من جامعة هارفارد، ويشغل حاليًا منصب «أستاذ كرسي الأغا خان» بجامعة براون الأمريكية، سبق له العمل بالمحاماة في نيويورك ولندن، ثم بالطاقم القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية، لينتقل إلى المحاضرة في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية المحتلة، وجامعات هارفارد، وكورنيل، وكولومبيا الأمريكية، فضلًا عن شغله وظيفة مدرس بقسم القانون المدني فى حقوق القاهرة، ثم أستاذ مساعد في قسم القانون بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

معلومات أخري

Weight400 g

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “إزدهار وإنهيار النخبة القانونية المصرية 1805 -2005”

Your email address will not be published. Required fields are marked *